هذه تتمة لسلسلة ســــيرة الـكـــــائــــن “الكعجـــول”
لقد أعدت ترتيب الأشياء (المنظمة)..
استيقظت هذا المساء باكرا، بعد أن كنت نائما طوال النهار في الثلاجة..
جميل أن تكيف نومك، عداد الثلاجة كان صالحا لأن يكون مصباحا ومنبها، المبرد خير وسادة تضع عليها أو فيها رأسك، صفيحة الباب هي نعم الغطاء الإلكتروني.
مشطت شعري بـ “السَفَنْتُوحَة” التي أهداني إياها صديقي “العريف” و”السفنتوحة” هي آلة بدائية تصلح لتمشيط الشعر ولحرث الأرض أيضا.
الليل كتاب أسود مفتوح والنجوم أطفال أغمضوا أعينهم، وغاب القمر..
حدقت جيدا في الظلام الحالك كنت أبحث عن خط أبيض أقتفي أثره..لا أدري أين يقودني لكني أؤمن أن هذا الشعاع هو قدري..
توقفت كما العادة أمام “الجعقة” أقصد “الحلقية، أرى لسنا يتحرك بدون وجه. كان اللسان يتكلم.. بدأت أستغرب حين رأيت آذانا كثيرة تشرئب نحو مصدر الصوت، ووجوها دون ملامح يتناثر عليها رذاد اللسان… وجوه بيضاء واجمة مضحكة، ومن مضحك الأشكال الجامد الأبدي، الذي يصيخ السمع إلى الأبد دون جدوى، أو الذي ينفخ في مزمار إلى الأبد في مشهد مستمرأبدي، وعبثا بدون جدوى.
أشتري كل الجرائد.. أعود إلى سريري، أقصد ثلاجتي، أغلق الباب.. وأعودإلى موتي المؤقت.
سلسة سغيلها الكعبول (شكيب أريج)
تابع قراءة مقالات هذه السلسلة : الصورة الثانية: للبيض الأبيض في اليوم الأسود
إنشر هذا المقال على النت