هو السيد الحمار الذي..
الحمار المخبر البوليسي الذي قام بمهمة ناجحة حين عجزت مصالح الدرك بضواحي الجديدة عن اقتفاء أثر عصابة مختصة في سرقة النحاس..فينما كان النحاس كتغبرو.
ولأن لا أحد يصدق السيد الحمار، فلم يرد الاخبار بمكان العصابة بطريقة مباشرة، اتصل هاتفيا برجال الدرك وأخبرهم بمكان وزمان السرقة ليلقى القبض على العصابة..
ولأن لا أحد يصدق أن الحمار بإمكانه أن يشتري تعبئة، أو أن يدخل إلى أقرب تليبوتيك، فسنفترض وسيكتب في محاضر الدرك أن التبليغ تم من قبل مجهول فاعل خير أو حمار خير.
والجميع أضحى يعرف أن الدرك أو الشرطة لا تصل إلى مسرح الجريمة إلا بعد وقوعها، وهو ما حصل إذ فر المجرمين ولكن الشرطة وجدت المخبر السيد الحمار ينتظرها وقد تكون استغربت أكثر من استغرابكم أن لا يتم القاء القبض على الفارين حين أخبرهم الحمار أنه يعرف أين يختبئ أفراد العصابة. ولأن رجال الدرك اطمأنوا أنه لا يوجد حمار يصدق أن الحمار يتكلم فقد استفادوا من خبرات السيد المخبر الحمار الذي قادهم إلى مكان اللصوص وفي الصباح انتشر الخبر على الشكل الآتي:
“..واستغلت الشرطة القضائية، التي تولت التحقيق في الملف، الحمار وقادته إلى مشارف القرية وتركته يسير بمفرده إلى أن توقف أمام أحد المنازل وخرج أحد الكلاب إلى استقباله بنباح الترحيب ثم توجه نحو الإسطبل ليأخذ مكانه المألوف. وتبين بعد اعتقال صاحب المنزل أنه أحد عناصر الشبكة الإجرامية، والذي اعترف خلال التحقيق معه على باقي زملائه ليتم، بفضل حمار، تفكيك أخطر عصابة إجرامية بالمنطقة دوخت لفترة طويلة رجال الأمن.”
هذا التقرير الوجيز كان في صالح السيد الحمار حتى يكتشف جرائم جديدة، وباش ماتجي فيه شي عين.
الذي لم تعترف المصادر الأمنية بأفضلية الحمار فيه هو أن تحريات المخبر السيد الحمار قادت إلى اكتشاف مستخدمين من داخل الشركة الصناعية العملاقة كانا على اتفاق مع عناصر الشبكة لتسهيل الولوج إلى المصنع وسرقة الأسلاك النحاسية.
شكيب أريج/كعبول
إنشر هذا المقال على النت