بالأمس شهدت مدينة تارودانت إضرابا عن الطعام مفتوحا.. الذي أبدع الخطوة النضالية نسي أن يغلق القوس إلى أن تذكر ذلك أخيرا بعد 50 يوما من الجوع والأمعاء الفارغة إلا من السكر والماء والسيروم.
اليوم بدأت بعض المدن الأخرى التي تسمى مهمشة، ونصطلح علها نحن المنقرضين اسم منحطة، بدات هذه المدن في نهج نفس الأشكال النضالية: الاضرابات المفتوحة..
دفعت زاكورة بهذه الخطوة الأسبوع الماضي فأضرب رجال ونساء التعليم إضرابا مفتوحا، فلاح شبح السنة السوداء للتلاميذ، ولحسن الحظ بادرت الوزارة إلى إغلاق القوس..
فكلما أعلن مناضل إضرابا مفتوحا سارعت الجهات المسؤولة إلى إغلاقه..
هذا الأسبوع تتكرر ظاهرة الاضراب المفتوح، وهذه المرة في طاطا، إذ أضرب نساء ورجال التعليم عن العمل بسبب عدم اعتبار طاطا منطقة نائية؟؟
مدير الأكاديمية أطل علينا من منبر الشعب جريدة المساء ليعيد علينا أسطوانته المشروخة، مستبلدا المغاربة وكأنهم لا يضربون المثل بطاطا ولا يتمنونها لأبنائهم حتى في المنام، ويقول الحريص على فلدات أكبادنا أن الاضراب المفتوح يضر بهذه الفلدات، ولكن الغريب العجيب أنه لو كان يعرف حقيقة الضرر لكان وجد حلا لهذا الهدر بدل الشجب والندب وبكاء التماسيح .
خلاصة الكلام رجل التعليم بطاطا أقلع عن عادة قديمة اسمها -الطليب والرغيب- وأقلع عن عادة سرية اسمها الاستمناء على الأحلام الوردية والوعود السمينة وقررت الشغيلة بالاجماع الوقوف عن العمل: “ما لا عبين” بتعرابت. وماذا بعد؟
أصبح اللعب مفتوحا، والأحرص على مصلحة التلميذ عليه ان يضع مصلحة التلميذ فوق الاعتبار ويتنازل ويضع قوس الاغلاق.
في اليوم الأول للاضراب المفتوح شلت الحركة في المؤسسات على صعيد الاقليم كله، ولأن مصلحة التلميذ غالية فإن مدير الأكاديمية لم يلتحق بالاقليم المنكوب، لا تعرف لم.؟ ألأن مصلحة التلميذ لا تهمه، أم لانه لا يعتبر نفسه وصيا على الاقليم؟ أم لأن اللإقليم بعيد وسيارته اللامعة يخشى على زجاجها أن يخدشه غبار المنطقة، لا خوف عليك يا مديرنا المبجل فالصيف على الأبواب ولحسن الحظ أن مارس في طاطا ليس قارسا فأسرع لإنقاد تلاميذ طاطا يا ذا القلب الطيب الكبير، فلم يفت الآوان وسواء وصلت اليوم أو غدا ستجد ان الشغيلة على استعداد للعمل متى قوبل طلبهم اليتيم بالايجاب.
لم نتكلم بعد عن لالا الوزارة، اتدرون لم؟
لأن طاطا النائية يلزم الوصول إليها يومين، واللجنة الوزارية ذات الأحذية اللامعة والبدلات الأنيقة ستاتي للتأكد أن الاضراب مفتوح حقيقة ، فهي لجنة معاينة -غتوقف على الشغل- لإرجاع وليدات الحراثة إلى فصولهم وستقنع النقابات باللتي هي أحسن ان تتراتجع عن إضرابها، كيف لا، وسلاحها الوعود المعسولة، لكن الذي غاب عن هذه اللجنة الموقرة التي هي في خبر (سوف) أن طاطا التي يأتونها كل مرة بالكلام المعسول اصبحت وكر زنابير.
الذي يعرف هذه الحقيقة هم رجال الأمن الذين وقفوا مرتبكين بعد ان امتلأت الشوارع بالتلاميذ الذين لفظتهم مؤسساتهم مع الساعات الأولى للصباح، فالقى بعضهم بتلميدين داخل -للامينة بنت الوطن- ثم انتبهوا إلى ان هؤلاء التلاميذ ليسوا في المكان الخطأ، فقد ارسلهم آباؤهم وامهاتهم ليتمدرسوا فإذا بأيديهم تصفد، فلم يجدوا حلا إلا اطلاقهم، ثم حاروا في امرهم..سبوهم ..ضربوهم..فتحقق شعار: اضربوهم..اقتلوهم..اولاد الشعب فالزناقي
هذا السيناريو تكرر في أقا، وأديس وفم زكيد وتيسنت وأقا ايغان، والاضراب مفتوح في الغد لا بد ان ياتي التلاميذ والتلميذات ولا بد ان يجدوا الأبواب مغلقة وسيتكرر نفس الشيء احتجاج امام المؤسسة فأمام النيابة ثم أمام السلطات، وتجهم أمني فخوف ثم ارتباك.. وأصحاب البدلات وربطات العنق في الرباط بعد ان ارسلوا أيناءهم إلى المدارس الخاصة في السيارات الخاصة سيصمون الاذان، ويقولون نضرب عن سماعكم، إضرابنا مفتوح إلى حين تغلقوا اضرابكم، وستطلع علينا بعض الجرائد الصفراء التي تقول: الشغيلة التعليمية بطاطا مستهترة بحقوق التلاميذ. ويبقى اللعب مفتوحا..
والموضوع يبقى مفتوحا..
إنشر هذا المقال على النت
يوجد 2 تعليقات حتى الآن
تحية تقدير لكل مناضل، اشارككم بمقطع قصيدة لأحمد مطر (المفضل لديك يا شكيب) عنوانها
تعلم النضال !
***********
تريد أن تمارس النضال؟
تعال
كُل كثير مسكر قليله حرام
فأعلن الصيام عن إذاعة النظام
وأعلن الصيام عن صحافة النظام
وأعلن التوبه ألف مرة
عن خطب الحكام
واستغفر الله على عمر مضى
صدقت فيه مره .. وسائل الإعلام!
ثم التقط بملقط
ما قيل أو يقال
وأرم به في سلة الزبال
هذا هو النضال!
هههه
النضال والصندال
شكرا لهذا المقطع
وأصبت في أنها سيعجبني