أضحت السوغيولية من أشرس المواضيع المطروحة في ساحة الوغى، حيث عان رواد هذا الميدان الأمرين، و انتفضوا انتفاضة سوغيول واحد، فلم يكفوا إلى حد الأمس عن كتابة مواضيع، و أشعار توقظ النائمين و تدفع الساهرين إلى كتابة المزيد من المقالات الهادفة المعززة بالصور النادرة منها و غير النادرة حتى يوضع كل متعاطف مع السغيوليين والمنقرضين في الصورة.
حقيقة ليس من السهل اقتحام ميدان أكثر سغيولية بالسهولة التي يتصورها أي مخلوق على هذه الأرض السعيدة. فهذا ميدان يحتاج إلى تضحيات جسام تدفع بنا إلى حد القول أن اللقالق مهما طارت و حلقت و هاجرت فإنها ستعود أدراجها إلى بلدها الأم، و أن الديناصورات رغم انقراضها قولا فإنها لازالت على قيد الحياة قطعا من خلال استخلافها مجموعة من السوغيوليين تنوب عنها و تقوم مقامها بل و تدفع بكل ما أوتيت من قوة من أجل إثبات البقاء و ضمان الاستمرارية.
يقول بعضهم أن “مجموعة من السوغيوليين مضربون عن الطعام” الشيء الذي سيؤدي إلى انقراضهم. أقول لهؤلاء أن المضربين لهم وجهان: فأما الوجه الأول فهو سغيولي بامتياز، حيث يسعى إلى ضمان الحياة والتسكع فيها، و تنشئة السوغيوليات والتمتع معها. أما الوجه الثاني فهو انقراضي يسعى لفرض نفسه ضمن مجموعة من اللقالق و السلاحف المنضوية تحت لواء الديناصورات العريقة و التي طالبت بالحق في الحياة الكريمة و مات بعضها موتا كوركدانيا بديعا و بعضها ضفدعيا منيعا و بعضها الآخر بوجعرانيا بشعا.
و حتى أكون سوغيوليا وفيا، فلا يسعني سوى الدعاء لعالمنا السغيولي/الانقرضي بالتوفيق والنجاح في محنته المستمرة. و إنا لله وإنا إليه راجعون.
مارلي بن سغيول الإبراهيمي
إنشر هذا المقال على النت
يوجد 3 تعليقات حتى الآن
السغيولي الحر في نظري لا يسعى الى فرض نفسه لأنه ببساطة، مفروض أصلا: فلا يلزمه التعطر بعطر و لا التمنضر بمضهر لان العطور مع الوقت تزول و المضاهر مع التكرار تموت و لا يبقى الا دو نفس بروح السغيولية تفوح و انقراض الكينونة تدوم.
حتى تكون سغيوليا بامتياز لا بد من التدرج عبر مختلف المراحل، التعصفر، التسلحف، التدنصر، التسغيل.
المتسغيلون ينتشرون ويتوسعون ولأنهم في غمرة التسغيل فلا أحد إلا القلة لديه الوقت للتنظير او حتى للتعليق.
لمتقزع لأمر لا يهم أحدا المتوفر الى حدود الإنقراض المبهر في كل شيئ المتسغيل الجميل كلها من صفا ت السغيولي فهو و بإختصار و بعيدا عن ضجيج المحرك كائن بشري محض
أصبت يا كعبول فالمنقرض موجود في كل مكان والمتسغيل سباق لمعرفة الخبر وليس له مصدر فهو نفسه المصدر
المنقرض